ابراهيم السيف

104

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ولشدّ ما كان التأثر والأسى * يفري العيون بها طلّ « 1 » وكاف « 2 » حملوك أعناقا لأنك منهم * كالرأس من جسد ولات خلاف وعلى شفير القبر فضلك ودعوا * لجوار ربك في النعيم الصافي يا رحمة اللّه الكريم تغمدي * روح الفقيد بسابغ الألطاف وقال فضيلة الشّيخ إسماعيل بن الشّيخ بن عتيق قصيدة بعنوان : ماتت النفس النفيسة وحدها « 3 » . الصبر أجمل والرضا لك أفضل * فالكل يفنى عاجل ومؤجّل ما لابن آدم غير ما كتبت له * أيدي القضاء حقيقة لا تجهل العين تبكي والفؤاد هوى به * نحو الكآبة رزء دهر أخطل موت الإمام سليل مجد شامخ * صرح المكارم حبر جليل أول حمدت مساعي جهده وجهاده * علم يلوذ به الكئيب الأعزل ما ماتت النفس النفيسة وحدها * في جثة المفقود حين تزمل بل قد تعدد خطبها وكأنها * روح الملأ مسرى ومجندل طابت نفوس أحبتي وأخلتي * أن يجعلوه بشق أرض ينزل لكنه في روضة ورياضها * فوق التصور لا يرى المتأمل أرجو له لا بالتقول خائفا * في عالم الغيب الرهيب محمل لكنّ عنوان السعادة لائح * فوق الجبين يجيب لمّا يسأل خمسون عاما قد تحمل عبئها * بعد المجاهد عمّه لا يغفل

--> ( 1 ) الطل : المطر . ( 2 ) كاف : كناية عن الجبل . ( 3 ) وهي على البحر الكامل .